>

رواية أحببت صعيدي الجزء الثاني كاملة

اليكم الآن رواية أحببت صعيدي الجزء الثاني بعد ما تعرفنا علي الجزء الآول  فهيا بنا نستمتع بالجزء الثاني من رواية أحببت صعيدي الجزء الثاني .

 

رواية أحببت صعيدي الجزء الثاني :

صرخات مكبوتة، و آلام تتغلل، و حيرة تسيطر، و إذ بالهروب محصورة، ظلال تحيط بي، مكان موحش، دموع جارفة، لسان مربوط، فإنني في موقف لا احسد عليه، و اذا المكان يزداد ظلمة و الظلال تقترب مني أكثر هاا هو صاحب ظل الصفحات علي رأسه تتقلب بشدة حقا إنه امر مرعب قال لي بصوت ملئ بالثقة آلا تعلمين من اكون؟ لم يعطيني فرصة اقول له لا بل أجاب بصوت ساخر انا هو انتِ بدأ ظهور علامات التعجب علي وجهي فأصبح فجأة كتاب صغير بين يدي و يتقلب مع نفسه و يتوقف عند صفحات معينه صفحات مليئة بالتحديات و الصعوبات و كم إنني كنت صامته في وجهها و كم كنت في حالة توازن و كأنه يذكرني بما مررت به إلا أنه توقف عند صفحة مكتوب فيها المجهول و غلق الكتاب فجأة و عاد إلى اصله و ينظر إلي هل علمتي من اكون؟ فجأة صرخت بصوت عالي و اقول: لمَ تحيطون بي هكذا؟ و انا في حالة انهيار تام و إلا و أنهم يقتربون مني أكثر و يقولون معا بصوت واحد لن نتركك حتى تعلمي من نكون؟ اردد بصوت عالي ابتعدوا عني ماذا تريدون مني؟ اتركوني و شأني
يجاوبون لن نستطيع تركك لأننا نريدك في عالمنا، و هنا بدأت اتسأل عالمنا؟! ماذا؟ عن اي عالم تقصدون؟ و بلمح البصر يقطع الحديث صاحب ظل الثوب العملاق و يغطيني به تماما و يشدد بالغطاء على جسدي بالكاد اختنق و تزداد ضربات قلبي فجأة لا استطيع وصف هذا الشعور هل هي لحظاتي الأخيرة؟ آلا هذه علامات الموت لا ادري في ذاك الوقت ما هذا الشعور.
استنطق بكلمات متقطعة و اقول له ماذا تريد؟ دعني اتنفس ماذا تريد مني؟ ابتعد فقمت بدفعه بقوه و اقول له بعد نفس من تكون؟ و ماذا تريد؟
ظل عبوس الوجه، غاضب العينين، قائلا بصوت مرعب أنا هو انتِ، بدأت اتراجع للخلف متسائلة نفسي هل أنا بهذا القبح؟ يلفت انتباهي بحركات عجيبة قائلا كنا واحد، نحكي لبعضنا و نهذب بعض، و كذلك نحن الاثنان لا نخبئ عن بعض شى. و عندما تغفلين عني كنت اوقظكِ من غفلتك، أنا هو سرك هل علمتي الآن من اكون؟ هيا تذكريني هيا نذهب معا إلى عالمنا.
فدخل مسرعا صاحب ظل القفل العملاق متزمرقائلا أنتِ سبب وجعي أنتِ سبب تهتكِ و أحزاني فلماذا جعلتني مركون على رف من الرفوف و أصبحت بالنسبة لك ناسي منسي حتي إنك لم تعطي لي فرصة حتي أكون معك حقا لقد حطمتني بجروحات الزمان، فجأة امسك بيدي بقوة و اعطاني مفتاح و قال لي عندما تشعري بي و بأنني موجود فهذا سيكون طريقك الذي يوصلك إلي؟ فذهب بجانب الظلين الاخرين و انا واقفة في المنتصف و هم يديرون حولي و يقولون هيا نريدك معنا هيا تستطيع لوحدك تعلمي من نكون مازلنا ندعمك هيا هيا اطلقِ العنان من جديد و تنفسي و تعرفي علينا و لما نحن اصبح بهذا السوء امامك تذكري من نحن؟
اخذت أنظر طويلا و اتمعن الفكر و اتلق انفاس لحتي جلست على الأرض قائلة لهم :
يا اصحاب الظل لقد علمت من تكونوا فأنكم أنا و لقد أتيتم بي إلي هنا حتي توقظونِ من غفلتي هذه و تريدون نصبح كما كنا في ماضينا شخص واحد يتحدى صعوبات الحياة و يكن متفائل في كل خطوة، و هنا اشرت بإصبعي السبابة لصاحب ظل الصفحات علي رأسه قائلة علمت من تكون فأنك عقلي الذي تذكرني بما قدمته من حياتي و تحديات التي وقفت امامها صامته و لم أتخلى عن حلمي حتي إنك اردت بي أن تذكرني بهدفي و كيف وصلت له فأنك تجدد آمالي و احلامي و اما عن المجهول فانك تعلم إنه أكبر مخاوفي لذلك وقفت على هذه الصفحة حتي اتحدي و اقاوم الزمان و اصل لبر الامان فأنك تشرق و تنير عقلي من جديد فشكرا لك، أما انت يا صاحب الرداء فانك روحي و نفسي التي كنت احكي معها كل اسراري و كنت خير عون لي فلقد صنعت منك السند و الاب و الام و الأخوة فنعم ما كنتِ عليه يا روح النفس كم كنتِ مستيقظة و عند غفلتي كنتِ منبهي، اما انت يا صاحب القفل فأنك اعطيتني مفتاح قلبي حتى اسلمه لمن يستحق، و لكن عندي القليل من العتاب لك كيف تقول إني اهملتك و تعلم بأنني احافظ عليك؟ و كيف تقول غفلت عنك و تعلم بأنني لقد جعلتك ابيض تحب الجميع و لا تحمل ذرة كره لاحدهم؟ في حقيقة الامر كنت مغلقة عليكِ خوف من الانكسار لأنك لن تتحمل أي الالام التي قد تصيبك من احدهم فكنت حافظة لك و ما زلت افعل ذلك.
و هنا بدأت اتنهد و اقف من جديد، فلقد علمت إنكم أنا و لقد اردتم أن تعطوني درسا باننا واحد و هنا أتى ظل الرابع فقلت مسرعا اما انت الحياة التي تتشكل على حسب كل شخص ما يراه بعينيه فتبسم و قال نعم، فمددت يدي لظلال فاتحدنا جميعا من جديد و تغيرت مظاهرهم القبيحة إلى مظاهر جميلة فتبسمت من جديد و صحوت من غفلتي و علمت إنني ليس وحدي بأن الله لا يترك عبده و ها هو ربي يعدني كما كنت، فأستيقظت على ابتسامة تترسم على وجهي و بدأت انشط حالي من جديد و هنا اردت أن اجلس مع نفسي جلسة منفردة لا يكون فيها إلا الله و عقلي و روحي و قلبي، فبدأت اتحدث معهم قائلة : فالحمد لله الذي اخرجني من حولي و قوتي إلي حول و قوته فاراد ربي أن يرجعني كما كنت في السابق هند البنت التي تصلح حالها مع نفسها و تعلم أين عقلها و روحها و قلبها و ترشدهم إلي الصح و إن غفل أحدهم يوقظه الاخر.
في حقيقة الامر يا اصدقائي هذا يجب علينا فعله من الوقت لأخر حتي نعلم أين نحن و نأخذ قرارات صحيحة واجب علينا نصاحب انفسنا و نعلم اين هي و أن نركز بكل كياننا في فعل اي شيء علينا أن نجمع قلبنا و روحنا و عقلنا معا حتي تستطيع التوازن حاول بألا تشتتها بأن يكون قلبك مشغول في جهة و عقلك في جهة أخرى و كذلك روحك هنا ستشعر بأنك ليس في حالة توازن، علينا تهذيب انفسنا و نكن عليها رقيب.
و هنا أخذت قراري بأن اغامر و لكن ليس لوحدي بل بكل كياني و اكمل في خطوبتي مع خطيبي محمود و فجأة رن الهاتف و اذ هو مخطوبي و بدأ الحديث بألقاء التحية و طمنا على بعضنا و اخذنا الحديث في التعارف و بدأ يحكي عن ماضيه و كأنه يحكي عني كنت متعجبة كثيرا من كلامه و حديثه عن ماضيه لأنه كم يشبهني!!! يا إلهي، و بدأ الحديث يطول يوم بعد يوم و بدأ قلبي ينجذب له في كل مرة و بعد فترة شعرت بوخزة في قلبي و نبض غريب لأول مرة اشعر به هذا الشعور ليس كحب في الاب أو الام بل احساس لا يوصف فبدأت أميل له و في كل مكالمة اريد منه يطول الحديث لدرجة يكاد الانتظار و سهر الليالي و صلاة الفجر و الصحوة للصباح بالكاد تكون شهيدة على حبنا، فقررت اسلم له مفتاح قلبي و انا اعترف بحبي له و لكن مع نفسي و ذلك بعد جلسة مطولة من روحي و عقلي و قلبي حتي اتيقن تماما إنني احببته و اخترت من يصوني.
و تتوالي الايام و الشهور و نحن نجهز امور الفرح و كنا نتشارك في كل شيء و بنينا بيتنا كما كنا نحلم نحن الاثنين لأنه كم كان معي متشابه مثلي، و اتى اليوم المنتظر و كتب الكتاب و اصبحت ملكه و حلاله و حلالي كم كنت في غاية سعادتي.
و هكذا تم تحديد يوم الحنة و اليوم الذي تليه يوم الفرح الكبير كما يدعونه في الصعيد.
و قرعت الطبول و الموسيقي و كانت اجواء مليئة بالفرحة و لكن بها دموع لحزني بفراق أسرتي و لا استطيع أنكر أنه امر صعب عند خروجي من المنزل

و لكن شهادة لله فقد كان خير عون لي و ساعدني بأن اخرج من حزني و افكر في لحظة لقائنا و كم كنا محبين، أصدقائي حقيقة الامر لا يمكنني وصف عشقي له فقد كان و مازال يتغلغل في عروقي فإني احببته أكثر من حالي لدرجة إني اشعر بخطواته و كيف احواله فنعم الحب النقي .
و هكذا غادرت المنزل و هو بجانبي و ساندي و الحمد لله تم بفضله النعمة علينا و تزوجنا و الجميع كان في غاية فرحته.
تتوالي الايام و نحن في سعادة فبعد مرور شهر كان هناك خبر غير صار، لا استطيع نسيان تفاصيل ذلك اليوم كأني أراه مرة أخرى بل أعيشه مجددا، ففي يوم من ذاك الشهر صحوت على صوت صراخ عالي فأمددت يدي بجانبي حتي أشعر بوجود زوجي على مفرشنا و لكن لم اجده فلقيت الغطاء عني و ذهبت أبحث عنه في شقتنا و لكن لم أجده، اصبح قلبى يخفق بسرعة كبيرة و بدأ الخوف من المجهول يتسلط علي، لبست ملابسي بسرعه و نزلت لاسفل لأرى ما سبب هذا الصراخ و هنا عينك لا تري إلا النور فوجد أم محمود في حالة انهيار تام و تبكي و تصرخ بشدة و هناك نساء يحيطون بها و يحاولون تهديها و إذ بأحدهم تقول لها شدي حيلك ، نحن لها و كلمات و جمل من هذا القبيل، فتحركت مسرعة نحوهم متسائلة ماذا هناك؟ لا أحد يجيب بالكاد أنهار و اعصابي لا استطيع التحكم بها فوجدت ورقة بيد أم محمود و هي تلوح بها و تقول لماذا يا بني؟ لمَ أنت المختار؟ و تزداد في البكاء و الصراخ فسرعان ما خطفت الورقة و بدأت أقرأ و ما أجد نفسي أبتلع ريقي و يدي ترتعش و الدموع تنجرف فسقط على الأرض مرددة كلمة واحدة إنها الجريمة. الجريمة..

مازالت الجريمة تحدث و كانت ملامحها في الجزء الاول
و لكن أين مخابئها؟ و ماذا حدث مع محمود؟ و لمَ قالت الام إنه المختار؟ هناك أجواء جديدة و أحداث مثيرة فانتظرونا في الجزء الثالث من رواية أحببت صعيدي.

تابعوا دينمو الصعيد ايضاً علي

يوتيوب من هنا

فيس بوك من هنا

قدمنا لكم متابعينا رواية أحببت صعيدي الجزء الثاني

شاهد أيضاً

من هم الهوارة في مصر الأصليين وتاريخهم

من هم الهوارة في مصر، هل أصل الهوارة عرب أم امازيغ، وما هي أول مملكة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.